الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

107

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

تحريم العمّة والخالة والامّ من الرضاع . ومنها : ما هي وقريبة منها ؛ ما عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يحرم من الإماء عشر . . . إلى أن قال : « ولا أمتك وهي عمّتك من الرضاعة ، ولاأمتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي أختك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة . . . » « 1 » الحديث . وفيها تحريم العمّة والخالة والأخت وابنة الأخ من الرضاع . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على حرمة الأخت من الرضاعة ؛ وهي رواية صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن عليه السلام « 2 » وحيث إنّ حرمة الأخت مصرّح بها في كتاب اللَّه ، فالأمر فيها سهل . ويظهر من هذه الروايات وممّا رواه المحدّث النوري قدس سره في « المستدرك » أنّ حرمة العناوين السبعة النسبية في الرضاع ، ممّا لا ريب فيها . وهناك روايات من طرق العامّة في هذا المعنى ، فراجع « السنن الكبرى » للبيهقي « 3 » . بقي هنا شيء : وهو أنّ صريح كلام « الجواهر » والماتن وغيرهما - قدّس اللَّه أسرارهم - حصر اشتراط اتّحاد الفحل بمسألة الرضاعيين : أحدهما ارتضع من هذه الامّ ، والثاني منها ، أو من امّ أخرى ، فلا تنشر الحرمة في هذه المسألة إلّامع اتّحاد الفحل . ولكنّك عرفت تصريح الماتن بقوله : « وكذا » أي تحرم « بنات المرضعة على المرتضع ، والمرتضعة على أبنائها ؛ إذا كانوا نسبيين للإخوة » فإذا كان أحد الطرفين نسبياً والآخر رضاعياً ، يحرمان من دون اشتراط اتّحاد الفحل . بل صرّح في

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 397 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 8 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 395 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 8 ، الحديث 3 . ( 3 ) . السنن الكبرى ، البيهقي 7 : 451 - 453 .